تقرير بحث السيد الخميني للمشكيني
425
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة
كتاب الظهار الذي كان طلاقاً في الجاهلية وموجباً للحرمة الأبدية ، وقد غيّر شرع الإسلام حكمه ، وجعله موجباً لتحريم الزوجة المظاهرة ولزوم الكفّارة بالعود ، كما ستعرف تفصيله . ( مسألة 1 ) : صيغة الظهار : أن يقول الزوج مخاطباً للزوجة : « أنت عليّ كظهر امّي » ، أو يقول بدل « أنت » « هذه » مشيراً إليها ، أو « زوجتي » ، أو « فلانة » ، ويجوز تبديل « عليّ » بقوله : « منّي » أو « عندي » أو « لديّ » ، بل الظاهر عدم اعتبار ذكر لفظة « عليّ » وأشباهه أصلًا ؛ بأن يقول : « أنت كظهر امّي » . ولو شبّهها بجزء آخر من أجزاء الامّ غير الظهر - كرأسها أو يدها أو بطنها - ففي وقوع الظهار قولان ، أحوطهما ذلك . ولو قال : أنتِ كامّي أو امّي قاصداً به التحريم ، لا علوّ المنزلة والتعظيم أو كبر السنّ وغير ذلك ، لم يقع وإن كان الأحوط وقوعه ، بل لا يترك الاحتياط . ( مسألة 2 ) : لو شبّهها بإحدى المحارم النسبية غير الامّ كالبنت والأخت ، فمع ذكر الظهر ؛ بأن يقول مثلًا : « أنت عليّ كظهر أختي » يقع الظهار على الأقوى ، وبدونه كما إذا قال : « كاختي ، أو كرأس أختي » لم يقع على إشكال . ( مسألة 3 ) : الموجب للتحريم ما كان من طرف الرجل ، فلو قالت المرأة : « أنت عليّ كظهر أبي أو أخي » لم يؤثّر شيئاً . ( مسألة 4 ) : يشترط في الظهار وقوعه بحضور عدلين يسمعان قول المظاهر كالطلاق . وفي المظاهر : البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلا يقع من الصبيّ ولا المجنون ولا المكره ولا الساهي والهازل والسكران ، ولا مع الغضب ؛ سواء كان سالباً للقصد أم لا على الأقوى .